مقالات
من ضمن صفحك استباح وجعك

بقلم ✍️هدير البربري
الصفحُ خُلُقٌ نبيلٌ، لكنه لا يعني بحالٍ من الأحوال القبولَ بالأذى أو تكراره، فالفرق شاسعٌ بين أن أصفح طلبًا لراحة قلبي، وبين أن أصفح فأسمح بتكرار الخطأ على حساب نفسي..
وللأسف من الناس من إذا لم يجد منك حدًّا واضحًا مرسومًا لا يتجاوزه، توهّم أن ما يصدر عنه مقبولٌ، وأن صبرك عليه دليلُ رضاك، فيكون صفحك تهاونًا في حق نفسك، حتى يظنّ المسيء أن لا حدّ له ولا رادع..
الصفح واجب إذا كان عن زلة طارئة وبعد اعتذارٍ، وبعهدٍ ألا يعود من آذاك لتكراره. أما إذا صار عفوًا متكررًا على الخطأ نفسه، فقد انقلب إلى تساهلٍ يجرّ عليك ما يؤلمك. وكما قيل «من أمن العقوبة أساء الأدب»، فكذلك أقول «ومن ضمِنَ صفحَك استباح وجعَك!»




