مقالات

حوار خاص لجريدة الصدارة الدولية: عن الإدارة المدرسية الحديثة.. مع الاستاذ نصر جودة

أجرى الحوار: العربي إسماعيل

​في قلب مدينة بورسعيد الباسلة، وتحديداً في مدرسة “عبد الرحمن شكري الثانوية”، يلتقي العراقة بالتطوير. التقينا بالأستاذ نصر جودة، مدير مدرسة عبد الرحمن شكرى الثانوية بنين لنفتح معه ملف “الإدارة المدرسية الحديثة”، وكيف استطاعت مدرسته أن تكون نموذجاً يحتذى به في التعامل مع الطلاب والمعلمين وفق أحدث الرؤى التعليمية.

​الإدارة المدرسية.. أكثر من مجرد تنظيم

​س: أستاذ نصر، كيف تضع تعريفاً للإدارة المدرسية في ظل المتغيرات التعليمية المتسارعة؟

​ج: الإدارة المدرسية اليوم لم تعد “وظيفة مكتبية” تنحصر في التوقيع على الأوراق. الإدارة المدرسية الحديثة هي “قيادة تربوية” تعتمد على بناء جسور من الثقة بين جميع أطراف العملية التعليمية. نحن في مدرسة عبد الرحمن شكري نؤمن بأن المدير هو الميسّر الذي يذلل العقبات أمام المعلم ليبدع، وأمام الطالب ليُطلق طاقاته، وأمام ولي الأمر ليكون شريكاً حقيقياً لا مجرد مراقب.

“رسالة المدرسة”

ولأن المدرسة لا يقتصر دورها فقط على تلقين العلوم ولكن لها رسالة فى بناء شخصية الطالب كشريك أساسى مع أسرته بل ربما قد يتفوق دورها على دور الأسرة وذلك من خلال خلق بيئة تعليمية قادرة على احتواء الطالب والتأثير فيه معتمدة فى ذلك على استخراج الطاقات الكامنة فيه وبناء جسور الثقة بين إدارة المدرسة ومعلميها من جهة وبين الطالب وأسرته من جهة أخرى ..ليعلم الجميع أن الطالب داخل مدرسته يكون فى افضل الاماكن لتلقى العلم وصقل الشخصية وتنمية المهارات ورقى التعامل ورفعة الاخلاق ..عندما يقول الاب والام لمدير المدرسة أو للمعلم أن ابنى يحبك فهذا دليل أن المدرسة تخطو خطواتها فى المسار الصحيح وان المدرسة قادرة على انتشال الطالب الذى قد تجرفه المغريات إلى طريق نهايته غير مرغوبة

وايضا ليعلم كل معلم:

أنه يحمل أعظم وأجل رسالة وأن المدرسة هى مكان مقدس تستكمل فيه رسالة الانبياء التى ماخرجت عن حفظ النفس والعقل والدين وبهم نبنى الشباب ومن خلالهم بوضعهم على المسار الصحيح وبهم تبنى الأمم

​التعامل مع الطلاب: من “التلقين” إلى “التمكين”

​س: كيف يتم تطبيق الأساليب الحديثة في التعامل مع الطلاب لضمان تفاعلهم؟

​ج: السر يكمن في “الاستماع”. نحن نعتمد سياسة الباب المفتوح، لكن بآلية منظمة. الأساليب الحديثة التي نطبقها تركز على:

​التعليم القائم على المشروعات: نبتعد عن التلقين ونشجع الطلاب على حل المشكلات الحقيقية.

​تعزيز المهارات الناعمة: لا نهتم فقط بالتحصيل الدراسي، بل بتنمية مهارات التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقيادة.

​الذكاء العاطفي: نتعامل مع الطالب كإنسان يمر بمراحل عمرية دقيقة، لذا لدينا فريق دعم نفسي وتربوي يهتم بحل أي مشكلات سلوكية قبل أن تتفاقم، من خلال الحوار وليس العقاب.

​العاملون.. محرك النجاح

​س: وكيف تدار العلاقة مع الهيئة التدريسية والإدارية لتحقيق بيئة عمل محفزة؟

​ج: المعلم هو العمود الفقري للمدرسة. إدارتي تعتمد على مبدأ “القيادة التشاركية”. لا أفرض قراراتي، بل نناقشها في اجتماعات دورية.

​التطوير المهني المستمر: نحرص على ورش العمل الداخلية لتبادل الخبرات حول التكنولوجيا الحديثة في التعليم (المنصات الرقمية، التفاعل الذكي).

​التحفيز المعنوي: نؤمن بأن الكلمة الطيبة والتقدير أمام الزملاء يرفعان من الإنتاجية أضعاف ما يفعله أي حافز مادي.

​بورسعيد.. بيئة تعليمية خاصة

​س: ما الذي يميز مدرسة عبد الرحمن شكري في ظل البيئة التعليمية ببورسعيد؟

​ج: بورسعيد مدينة ذكية، وطالب بورسعيد يتميز بالوعي. نحن نربط المدرسة بالمجتمع المحلي؛ لدينا شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني وخبراء في سوق العمل. مدرسة عبد الرحمن شكري ليست جزيرة منعزلة، بل هي جزء من نسيج بورسعيد الذي يسعى دائماً للريادة.

​رسالة أخيرة

​س: ما هي كلمتكم لزملائكم في القطاع التعليمي؟

​ج: التعليم ليس مجرد وظيفة، بل هو أمانة. أدعو كل مدير مدرسة أن يغير نظرته من “مراقب” إلى “قائد ملهم”. التغيير يبدأ من داخلنا، ومن قدرتنا على خلق بيئة يسودها الاحترام المتبادل والحب، فالطالب الذي يحب مدرسته ويحترم معلمه هو الطالب الذي سيبدع في حياته المستقبلية.

​ختاماً:

كان لقاؤنا مع الأستاذ نصر جودة درساً في الإدارة الراقية، حيث يمتزج الانضباط بالمرونة، وتتحول فيه المدرسة من مبانٍ دراسية إلى “حاضنة للنجاح”. كل الشكر للأستاذ نصر على هذا الطرح الواعي، ولإدارة مدرسة عبد الرحمن شكري على جهودها الملموسة وبالنسبة لملتقى التميز: اتقدم برسالة شكر وتقدير من أسرة مدرسة عبد الرحمن شكري

​في إطار حديثنا عن النجاحات التي تشهدها منظومة التعليم بمدرستنا، لا يكتمل المشهد إلا بتقديم واجب الشكر والتقدير لكل من وضع لبنة في صرح هذا النجاح ودعم مسيرتنا التعليمية. يؤكد الأستاذ نصر جودة، مدير المدرسة، أن ما حققته المدرسة هو نتاج منظومة متكاملة من الدعم والرعاية، وعليه يتوجه بأسمى آيات الشكر والامتنان لكل من:

​قيادات محافظة بورسعيد:

​السيد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد؛ لاهتمامه الدائم بدعم وتطوير المنظومة التعليمية بالمحافظة.

​قيادات مديرية التربية والتعليم ببورسعيد:

​الأستاذ محمود بدوي، وكيل الوزارة.

​الأستاذ الحسيني راغب، مدير عام التعليم العام.

​الأستاذ إيهاب عبد المقصود، مدير إدارة الشؤون التنفيذية.

​الأستاذ محمد رفعت، مدير إدارة التعليم الثانوي المركزي.

​قيادات إدارة الزهور التعليمية:

​الأستاذ أحمد تاج، مدير عام الإدارة.

​الأستاذ إبراهيم حواس، وكيل الإدارة.

​الأستاذ علي الحسيني، رئيس قسم التعليم الثانوي بالإدارة.

​وجميع قادة ومنتسبي إدارة الزهور التعليمية، تقديراً لجهودهم المخلصة والمتواصلة في تذليل العقبات وتوفير كافة الإمكانات لدعم العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الأداء.

​ختاماً: إن هذا الدعم المستمر من السادة المسؤولين يمثل الدافع الأساسي لنا للاستمرار في تقديم أفضل نموذج تعليمي لطلابنا، مؤكدين على عزمنا مواصلة المسيرة تحت مظلة هذا التعاون المثمر والبناء لخدمة العملية التعليمية في بورسعيد الحبيبة.

​خاص لجريدة الصدارة الدولية.

​خاص لجريدة الصدارة الدولية.

حوار خاص لجريدة الصدارة الدولية: عن الإدارة المدرسية الحديثة.. رؤية مدير مدرسة عبد الرحمن شكري ببورسعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى