
جامعة مدينة السادات تقود معركة الوعي البحثي: ورشة متخصصة تكشف مخاطر النشر في المجلات الوهمية
متابعة فاطمه الزهراء وحيد
في إطار توجهها الجاد نحو ترسيخ مبادئ النزاهة العلمية وتعزيز جودة البحث الأكاديمي، واصلت جامعة مدينة السادات فعاليات ورشة العمل المتخصصة بعنوان «أخلاقيات النشر العلمي ومخاطر المجلات الوهمية»، والتي استضافتها كلية علوم الرياضة، وسط حضور أكاديمي لافت ومشاركة فعّالة من الباحثين وطلاب الدراسات العليا.
وجاء تنظيم الورشة بالتعاون بين الإدارة العامة للمكتبات وكلية علوم الرياضة، في خطوة تعكس وعي الجامعة بالتحديات المتزايدة التي يشهدها النشر العلمي في العصر الرقمي، خاصة مع انتشار ما يُعرف بالمجلات المفترسة التي تهدد مصداقية وجودة الإنتاج البحثي.

أقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتور أحمد نوير، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وبحضور الدكتور أحمد عزب، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وعميد كلية علوم الرياضة، والدكتورة مشيرة العجمي، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وبإشراف الأستاذة منى عبد الجليل، مدير عام المكتبات.
وقدّم الدكتور طه الفرماوي، الأستاذ المساعد بقسم علم المعلومات بكلية الآداب – جامعة المنوفية، محاضرة علمية ثرية، تناول خلالها أبرز التحديات التي تواجه الباحثين في اختيار المجلات العلمية المناسبة، مستعرضًا آليات دقيقة للتحقق من مصداقية جهات النشر، وسبل تجنب الوقوع في فخ المجلات الوهمية.
وأكد الدكتور ناصر عبد الباري أن الجامعة تضع النزاهة البحثية على رأس أولوياتها، باعتبارها حجر الأساس في بناء سمعة علمية راسخة، مشيرًا إلى أن رفع وعي الباحثين يمثل خط الدفاع الأول لحماية جودة البحث العلمي، وأن الجامعة مستمرة في تقديم الدعم والتأهيل وفق أحدث المعايير الدولية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد نوير أن هذه الورشة تأتي ضمن خطة استراتيجية متكاملة تستهدف تأهيل الباحثين للنشر الدولي وفق معايير دقيقة، بما يعزز من تنافسية الجامعة ويرتقي بمستوى الإنتاج العلمي.
فيما شدد الدكتور أحمد عزب على أهمية نشر ثقافة أخلاقيات البحث العلمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بانتشار المجلات غير الموثوقة، مؤكدًا حرص كلية علوم الرياضة على دعم الباحثين وتمكينهم من أدوات النشر السليم.
كما أكدت الدكتورة مشيرة العجمي أن الورشة تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الباحثين، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المجلات العلمية الرصينة وغيرها، بما ينعكس إيجابًا على جودة مخرجات البحث العلمي.
وشهدت الورشة استعراضًا شاملًا لمعايير النشر العلمي السليم، بدءًا من أسس التحكيم العلمي، مرورًا بآليات تقييم المجلات، وصولًا إلى أخلاقيات النشر وحماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب عرض عدد من قواعد البيانات والمنصات العالمية، وأدوات رقمية حديثة تساعد الباحثين في اختيار وجهاتهم البحثية بثقة واحترافية.




