منوعات
أخر الأخبار

الحاجة “عزيزة”:الشاطر يكمل والتعبان يستريح

الحاجة “عزيزة”:الشاطر يكمل والتعبان يستريح

بقلم د/حاتم خاطر

ماجستير فلسفة سياسية

مؤسس منصة فلسفة للكل

“بقالي 36سنة قاعده فى الشارع بتلت حلل بأكل الناس الغلابة، بدأت فى الاول ب 50 وجبة يوميا دلوقتي باكل 3000وجبة غدا وعشاء يوميا بالصلاة على حضرة سيدنا النبي ، وحلم حياتي يكون عندي مطعم 5أدوار والناس الغلابه تخوش تاكل وتشرب اللى نفسها فيه من غير فلوس”.

هكذا تحدثت الحاجة “عزيزة “، صاحبة مبادرة وحدة إطعام الحاجة “عزيزة “، خلال لقائها بالرئيس عبد الفتاح السيسي لحظة تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026 .

ومن الملاحظ أن مبادرتها ، بدأت بفكرة بسيطة للغاية تحولت بمرور الوقت إلى نموذج قابل للاستعارة ، فهي تتوسع بشكل مستمر، وتقدم يوميًا آلاف الوجبات للغداء والعشاء للمحتاجين، مع التركيز على الحفاظ على جودة الطعام ومراعاة كافة الاشتراطات الصحية.

إنها الحاجة “عزيزة عبد العليم”، الست والام المثالية المصرية التى سعت واجتهدت، وأظن أنها لم تكن تحلم يوما ما بأن يستقبلها فخامة الرئيس السيسي فى مثل هذا الاحتفال الجميل ، ولا أشك لحظة أن مصر ولاده يوجد بها مئات وآلاف من الحاجة عزيزة ، فأعتقد أن أهل الخير بمصر لا حصر لهم .

ولكن ينبغي سرد هذه النماذج لإنعاش القلوب والعقول المجحفة ، كي تتغير وتتجه نحو التفكير الفلسفي العصر القائم على القدوة والمثل لكل الشباب .

تستحق أمي “الحاجة عزيزة” وأم كثير من المصريين أن يكتب اسمها على مكان عام أو مدرسة وخلافه، وذلك فى الحي او المدينة أو القرية التى نشأت فيها ، وأعتقد أن هذا التكريم ليس تمجيدا لشخصها فى حد ذاته ولكن يأتي تكريا لقيمة العطاء والتوجيه بأنه سيظل خالدا فى الذاكرة مدي الحياة.

من هنا يأتي السؤال الذي يكمن بداخله الاجابه ، ماذا لو أصبح فى كل قرية مطبخ للخير بجهود جمعيات التضامن الاجتماعي ، وماذا لو أغلقت الجمعيات الخيرية الغير مرغوب فيها والغير مؤثرة فى محيطها الاجتماعي ؟وماذا لو سمح للجمعيات المؤثرة قولا وفعلا وتم عمل لهم حوافز أدبية ومعنوية شهريا ؟

اعتقد بالتغيير والاستبدال المرن، اننا نتجه نحو البناء للجمهورية الجديدة ، فيلزم مواكبة هذا التطور ، باللغة العامية الشاطر يكمل والتعبان يستريح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى