نقلاب عربة كارو في ترعة يودي بحياة 4 أطفال

متابعه محمد سعودي
في مشهد مؤلم هزّ قلوب الأهالي، شهدت محافظة دمياط حادثًا مأساويًا بعد انقلاب عربة كارو كانت تقل عددًا من الأطفال داخل إحدى الترع، ما أسفر عن وفاة 4 صغار في الحال، وإصابة 3 آخرين بإصابات خطيرة ومتوسطة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بسقوط عربة كارو في إحدى الترع بإحدى القرى التابعة للمحافظة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن مدعومة بسيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث، حيث تبين أن العربة كانت تقل عددًا من الأطفال في طريقهم لقضاء بعض الاحتياجات اليومية أو التنزه، قبل أن تنقلب بشكل مفاجئ في المياه.
وكشفت التحريات الأولية أن الطريق الضيق وغير الممهد المحاذي للترعة، إلى جانب اختلال توازن العربة، كانا من أبرز الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث، خاصة مع عدم وجود وسائل أمان أو حواجز على جانبي الطريق. كما رجّح شهود عيان أن الحمولة الزائدة أو الحركة المفاجئة للحصان قد تكون ساهمت في فقدان السيطرة على العربة.
وفور وقوع الحادث، سادت حالة من الذعر بين الأهالي الذين اندفعوا نحو موقع السقوط في محاولة لإنقاذ الأطفال، حيث تمكن البعض من انتشال عدد منهم من المياه قبل وصول فرق الإنقاذ، في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وباشرت قوات الإنقاذ النهري عمليات البحث والتمشيط داخل الترعة، حتى تم انتشال جميع الضحايا، فيما جرى نقل المصابين إلى أقرب مستشفى لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، وسط حالة من الحزن والانهيار بين ذويهم.
وأكدت مصادر طبية أن بعض الحالات المصابة تعاني من اختناق نتيجة استنشاق المياه، إضافة إلى كدمات وجروح متفرقة، فيما تم وضعهم تحت الملاحظة الدقيقة داخل أقسام العناية المركزة.
من جانبها، فتحت الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا في الواقعة للوقوف على ملابساتها بشكل كامل، والاستماع إلى أقوال شهود العيان، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المسؤولين عن الحادث إن ثبت وجود إهمال.
وأعاد الحادث المأساوي تسليط الضوء على خطورة استخدام عربات الكارو كوسيلة لنقل الأفراد، خاصة الأطفال، في ظل غياب أدنى معايير الأمان، حيث تتكرر مثل هذه الحوادث في عدد من المحافظات، ما يثير تساؤلات حول ضرورة تقنين استخدامها أو استبدالها بوسائل نقل أكثر أمانًا.
وطالب الأهالي بسرعة تدخل الجهات المعنية لوضع حلول جذرية، تشمل تحسين حالة الطرق الريفية، وإنشاء حواجز أمان على جانبي الترع، فضلًا عن تشديد الرقابة على وسائل النقل البدائية التي قد تتحول في لحظة إلى سبب في وقوع كوارث إنسانية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات الطبية تقديم الرعاية للمصابين، خيّم الحزن على القرية التي فقدت أبناءها في لحظات قاسية، وسط دعوات الأهالي بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين، في واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
جريده الصداره الدولية




