
ومضات روحية في رمضان (27)
*****************************
الأمن المجتمعي رسوخه من رمضان يقين :
************************************
من الله على المؤمنين المسلمين ، بعبادة رمضان أي صيامه ، وهي خاصية كريمه بكل قسماتها وتجلياتها وفيوضاتها ، وأكرمهم بفرحة يعيشونها كل يوم حين يجتمعون على مأدبة الرحمن ليفطروا بعد صيام عظيم ، تجلت فيه إرادة تحدي النفس وتحدي الهوى وتحدي الإغواء من كل مغريات الدنيا والشيطان ، وكذلك من تحدي الصمود والامتثال لأمر الله ، مع افتراض المشقة والمعناة …!
نعم يجتمعون ، ويعلمون أن كل المؤمنين المسلمين في بقاع الأرض من مشارقها ومغاربها ، ومن أقصاها إلى أقصاها ، معهم على هذا الطقس الإيماني الفريد العظيم من أمر الله في هذا الشهر الروحاني الذي تجتمع فيه القلوب قبل الأجساد ، فيشعرون بالأمن المجتمعي الذي يصف جمال الجمع وإرادة الخير ، ويصف كذلك صدق النوايا على كلمة الله الواحد الأحد القيوم ، الذي قدر لعباده أن يكونوا على صراطه ومنهجه ،ليسعدوات ويفوزوا برضوانه وعافيته …
نعم يمنح رمضان بجماله وخصاله المؤمنين المسلمين الصادقين أمنا مجتمعيا ، به تمام الفضل ، والمنعة والقوة التي تجعلهم في قمة الصمود والتحدي لأي شيئ يمكن أن يستهدفهم أو يضعف إرادتهم …
الحمد كله لك يارب أن جعلت من جمال شهرك ، هذا الطقس الايماني الكريم ، الذي يشعر عبادك بالأمن والتجمع والوحدة ، وحسن التمسك بالمنهج ، لأن فيه الفوز بما تمن به عليهم ، ، وهو الاعتصام بحبلك ، واعتصموا بحبل الله جميعا …
ذلك هو الرباط ، ذلك هو المنهج ، ذلك هو اليقين ، ذلك هو المعين ، ذلك هو السياج الذي به يأمن العباد ، ويسلكون على متصل الله ، ويوقنون بأنه الحق من رحماته وبه ينعمون ويفوزون …
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله




