
ومضات روحية في رمضان (25):
*****************************
أمن الروح من غبش الدنيا منح رمضان الأكرم :
*****************************************
الروح تأمن بما لا تداخله ظنون أو شكوك ، فهي من أمر الله ، وهي أدق وأشفى في الحكم والتقدير ، مما سواها وقد خلقه الله وبه نفس إرادة النور !
سبحان الله ، عندما تتكامل في معطيات الله أسباب رسوخها ودلائل عظمتها وأنوار بركاتها ، ندرك أن الأمر قد فاق كل حدود التوقع ، وآنست الروح به مآلا أعظم من التقدير ،بل وأندى في عطائه من كل توقع كريم ، أو قصد توافرت له كل أسباب الحدوث أوالعظمة …!
نعم هذا هو رمضان ، الذي بمنحه وأنواره ومعطياته الربانية ، قد أزال من النفوس غبش الحياة أو التكيف ، وأرجعها لفطرة خالقها الكريمة الندية الأصيلة ، فتتجاوب مع كل معطيات الله ، وكل أسباب الوجود بكا أريحية وانسجام يحقق التوازن الوجودي ، والاتساق التواصلي ، في أنوار العاطي الذي فطر النفوس ، ومنحها السبيل لاستدامة الفطرة على هذا المنهج العظيم المستقيم …!
والروح تلك التي نستشعر بها ما دق من مشاعر ، ونتكيف بجمالها وجلالها ، ما يعزب عن جحود القلوب أو سوء النوايا من الانشغال أو الغفلة أو ضعف الايمان ، تأمن بروعتها في رمضان بما أحدثه في العالمين ، من كل ما يؤدي للانصراف عن منهج الخالق العظيم ، فيصيبها بالغبش الذي يفقدها معنى التوازن أو الاستمرارية الراقية من هذا الجمال والجلال ، وأنوار المعطي بارئ الحياة ومحركها للسعادة …
تأمن الروح من غبش الدنيا بأنور رمضان وتجلياته ، وهو خير ما يعطيه الخالق من فضله وفيضه للسائلين ، ألا يا قلوب كوني عند روحك بنفس القدر ، تكن لك الدنيا وما فيها ، وآخرة النور بما يزكيها !!!
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله ….




