
ومضات روحية في رمضان (١١) :
***************************
البشاشة في رمضان منحة ربانية : ****************************
نعم تبسمك في وجه أخيك المؤمن صدقة ، هكذا أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، هذا التبسم الذي يضفي بالروح على الإنسان جمالا ورقة وعزوبة وقبولا بين خلق الله ، وبه يعرفونه ويتفاعلون … !
نعم والله إنها طاقة إيجابية تصدر من معين الإيمان والصفاء والنقاء ، فتمنح الفرد سمته الطيب الوضاء، وينعكس ذلك على كل خلق الله نورا ورضا وسعادة ، جل أن توصف ولكنها تعاش بكل مجامع الروح واستهداف الخير والبر …
يأتي رمضان وقد كسى من فضل الله كل خلق الله الذين يشهدونه نورا واحتسابا ، بشاشة في الوجوه لا تفارقهم أبدا وبها يعرفون ويتفاعلون ، فتزداد بين خلق الله في رمضان كل معاني الحب والتآزر والتراحم والأخوة الإيمانية التي تدفع لكل بر ومعروف لله …
ما أعظمك يا شهر الله وأنت تهذب النفوس وتنشر فيها السكينة وتمنحها النور الذي يعكس أرواحا صفت لله وقلوبا نبضت بالحب ، وإرادة للإنسانية التي تصفها في مشهد ربها الذي قدره ورفع به شأن عباده المتقين …
الحمد لله على بشاشة الوجوه في رمضان وصفاء الأرواح ونقاء القلوب من معين الرحمن ، هذه العطية الربانية التي تبشر الإنسان بأنه مازال مع ربه الرحمن في علاقة اتصالية كريمة تمكنه أن يعيش ويتعايش بقانون الإنسانية السامية ، التي لا تعرف أو تدرك من نور ربها إلا الود والتراحم والتصافي ،وهو ممرها الآمن لساحة ربها الحنان المنان الرؤوف الرحيم …
استمري يا نفس على بشاشتك في رمضان وما بعده ، فلقد منحك الرحمن عطية ، هي أجمل ما يعطي عباده المخلصين …
ا.د. محمود فوزي …




