مقالات

الصوم وصلاح النفس

بقلم الدكتور/ القاسم محمد جعفر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين، سيدنا محمد وآلة وصحبه أجمعين وبعد ،
فإن الصوم يدعوا إلى تقوى الله تعالى فى السر والعلانيه، وفى الظاهر والباطن، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
أى : يَقُولُ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بانه سبحانه وتعالى فرض الصيام تهذيباً لنفوسكم وتقويماً لشهواتكم لعلكم تتقون
أخي العزيز إن تقوى الله تعالى هى اتقاء الله بطاعته، واداء فرائضه، وواجب حقوقه، والانتهاء عن محارمه وانتهاك حدوده ،
تقوى الله تعالى هى ، ان تعمل بطاعة من الله على نورا من الله ترجوا ثواب الله ،وان تترك معصية الله على نورا من الله تخاف عقاب الله تعالى،
وحينما سئل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس افضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا يارسول الله صدوق اللسان نعرفه فما هو مخموم قلبه قال هو التقى لا اثم فيه ولا بغى ولاحسد
فالناس بنفوسهم لا بأجسادهم قال صلي الله عليه وسلم (إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ» وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ)
ولأجل هذا فرض ربنا سبحانه وتعالي الصوم ترويضا للنفس وحملها علي الفضائل ومكارم الأخلاق فالصوم تربية للنفس
وبين ذلكم سيدنا صلي الله عليه وسلم حين قال لأحد الصحابة في وصيتة (علَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ)
والصوم هو الإمساك عن الشهوات المباحة ومن استطاع أن يتحكم في نفسه ضد رغباتها التي أحلها الله فهو عما حرم الله عليه أشد تحكما
فالصوم يصلح النفس ويعود صاحبة علي مراقبة الله وخشيته دون سواه وإخلاص العمل له سبحانه وتعالي
ندعو الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وأن يوفقنا إلى صالح الأعمال اللهم آمين
وصلي الله علي سيدنا محمد وآلة وصحبه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى