
*حين وجدت رجلًا يشبه الطمأنينة*
بقلم ✍🏻 نهى محمد عيسى
*قلبي في عهدة من يستحق*
أعيش هذه الايام كأنني في حضن قدر اختار لي الطريق الأجمل طريق يسكنه رجل يعرف كيف يطمئن الروح وكيف يرد للعمر لونه وكيف يهبني ذلك السلام الذي لم أعرفه من قبل أشعر أنني أمشي فوق أرض من ضوء وأنفاسي تتباطأ كأنها تخشى أن تفسد جمال اللحظة وكأن العالم صار موسيقى خافتة لا يسمعها سوانا أنا وهو وحدنا في سكينة لا تشبه إلا سكينة القلب حين يجد حضنه الاول
صرت أعرف معنى أن يزهر العمر من كلمة ومعنى أن تنتصر الروح من نظرة ومعنى أن تلتئم الشقوق القديمة حين تمتد يد صادقة لتلمسها برفق لم أعد أريد صخبًا ولا جدالًا ولا مسافات كل ما أريده أن أبقى قربه أتعلم صوته وأتنفس ملامحه وأتكئ على حنانه ذلك الحنان الذي يهبني يقينًا لا يعرف الاضطراب ويطوي عني تعب الأيام
في قربه أفهم سر الهدوء وأفهم لماذا كانت الحكايات القديمة تقول أن الحب وطن وأن الحبيب بيت وأن العاشقين لا يحتاجون سوى قلبين يصغيان لبعضهما كأنهما لغة واحدة
لم أفكر يومًا أنني سأصل إلى هذه السكينة التي تجعلني أغمض عيني بكل أمان وأترك قلبي يمشي على مهل بلا خوف ولا حذر وكأنني عدت إنسانة جديدة تحب ولا تخشى وتثق ولا ترتجف
أحب ذلك الشعور الذي يجعلني أوقن أنني لست وحدي وأن هناك من يحرس تعبي ويهدهد حزني ويحتضن فرحي دون أن أطلب منه شيئًا
شخص يفهمني حين أصمت ويقترب حين أبتعد ويعيدني لنفسي حين أتبعثر كأنه سند خلقه الله ليكون جدارًا مني وعنوانًا لطمأنينتي
أعيش اليوم أجمل فترات عمري لا أبالغ ولا أزخرف ولا أكتب حلمًا بل أحكي واقعًا يشبه الندى الذي يستيقظ على أطراف الورد يشبه النسمة التي تلامس القلب بلا صوت يشبه ذلك الاحتواء الذي تحلم به كل امرأة تبحث عن رجل يراها بعينيه وبقلبه وبكل ما فيه من صدق
إن هذا الحب جاءني كمنحة طاهرة جاءني ليلقنني درسًا في الأمل وفي الطمأنينة وفي جمال أن تجد نفسك محمولة على كتف من يفهمك فيزول الخوف وينطفئ الصراع وتنقلب الحياة إلى حديقة ناعمة لا يدخلها إلا السلام
وله أقول همسًا أن وجودك في حياتي فصل جديد من عمري فصل لا يشبه ما قبله ولا يشبه أحدًا غيرك فصل يكبر فيه النور وتتمدد فيه الأحلام وتعود فيه الروح شابة تحب وتعيش وتتنفس كأنها ولدت من جديد .




