رجال صدقو ما عاهدو الله عليه قائد الفيـلق الذي أنهى مأساة البوسنة ..

✍️ يوسف مصطفي
في حرب البوسنة و الهرسك ،
( 1992م ) إلي ( 1995م )
طلبت أوروبا و أمريكا و الأمم المتحدة ،
وقف إطلاق النار ..
فرفض الصرب وقف إطلاق النار ،
واستمروا في مجازرهم ضد المسلمين ،
في تحدي صـــارخ للعالم كله .. !!
و لكنهم قبلوا بعد ذلك بأيام قليلة ،
و قرروا الموافقة على كل ما يطلب منهم .. !!
أتدري ما السبب ،
في تغيير قرارهم بهذه السرعة .. ؟
السبب هـــو ،
أن المسلمين كونوا فيلقا مسلحاً ،
من مجموعة مدربة ،
ومستعـــدة للشهادة في سبيل الله ..
كان قائد هذه الفيلق هو المسلم البوسني :
( عاطف دوداكوفيتش )
و الذي كان يقود فيلقا عسكرياً اسمه :
( الفيلق الخامس ) و الذي ضــــم كثير ،
من المجاهــدين العرب و العجم ..
قاد عاطف دوداكوفيتش الفيلق الخامس ،
للدفاع عن المسلمين البوشناق ،
ضد جرائم الإبادة التى شنها الصرب ..
و قاموا بهجوم كاسح منظم ،
ضـــــد المليشيات الصربية ..
فكبدها خسائر فادحة ،
و حرر مناطق واسعة من البوسنة ،
حتى أصبح على تخوم عاصمة الصرب ،
و بدأت الموازين تنقلب لصالح المسلمين ..
فقام ( حلف الناتو ) بقصف قواته عدة مرات،
لوقف تقدمها على الصرب ،
و لكن دون جـدوى ..
و على الفور كالعادة ،
تدخلت أوروبا بكل ثقلهــــا ،
لتفادي هزيمة واختفاء الصرب تماما ،
و انقلاب يوغســلافيا إلى دولة مســـلمة .. !!
قامت أوروبا بفرض ما يسمى
باتفاقية ( ديتون 1995م ) لوقف انتصارات ،
الفيلق الخامس التي أرعبت أوروبا ..
و كانت قوات ( عاطف ) وقتها ،
على بعد 8 كيلو فقط عن عاصمة الصرب ،
و لولا تدخل دول أوروبا لتم دخولها ،
و لكان الوضع قد تغير كثيراً عن اليوم .. !!
هذا الفيلق ،
قام بتحرير عشرات الآلاف من المسلمين ،
في سجون و معتقلات الصرب ،
أغلبهم من النساء و الأطفال و العجزة ،
و بسبب عملية ( عاطف )
تم تحرير باقي الأسرى كشرط من البطل
للتوقف عن دخـــول عاصمة الصرب كلها .!!
إذا :
الحق لا ينتصر إلا إن كانت له قوة تحميه ،
و جيـش يدافـــع عنه ..
واعلم أن حرب البوسنة و الهرسك ،
لم تتوقف لأن أمريكا و أوروبا أرادوا ذلك ..
و لكن توقفت لأن الموازين بدأت تنقلب ،
الى مصلحة المسلمين ،
بعد إعادة تنظيم صفوفهم ليس أكثر ..
وتدرج ( عاطف دوداكوفيتش )
في المناصب حتى وصل لرتبة الجنرال ،
ثم لمنصب رئيس أركان الجيش البوسني ،
ثم القائد العام للجيش ..
و الجدير بالذكر ،
أن الإدعاء العام في البوسنة ،
قد وجه اتهامات إلى البطل المجاهد ،
و اعتقل هو و 16 من أعضاء فيلقه في أبريل 2018 رغم أنه لم يقتل مدنياً صربياً واحداً ،
و قال دوداكوفيتش ( 65 عاما ) أمام المحكمة :
أنا لست مذنباً ،
و نفى مرارا كل الإتهامات الموجهة إليه ،
و وصفها بأنها ( ذات دوافع سياسية )
و أن الفيديوهات مفبركة ..
كما احتشد البوشـــناق ( المسلمون )
في سراييفو ، و حملوا لافتات كبيرة ،
كتب عليها “هؤلاء هم الأبطال ،
و ليسوا المجرمين ..
و قد أفرج عنهم في وقت لاحق ،
بعد تقييد حركتهم و منعهم من السفر ،
لأنهم لن ينســوا أبدا ،
ما فعله هذا البطل المجاهد وفيلقه العظيم




