
*”المُطَيَّبَة : رحلة الابتكار من أرض المدينة المنورة إلى منتج متكامل يعيد للبشرة رونقها*

كتبت نها محمد
حين يجتمع الشغف بالعلم مع روح الابتكار، يُولد الإبداع. ومن قلب المدينة المنورة، تلك الأرض الطيبة التي عبقت برائحة التاريخ والعراقة، وُلدت فكرة مشروع “المُطَيَّبَة”، الاسم الذي يحمل بين طياته عبق أحد أقدم أسماء المدينة. مجموعة من الطلاب الطموحين قرروا تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس، لينطلقوا في تجربة استثنائية أثمرت منتجًا فريدًا يجمع بين الأصالة والجودة، ويقدم للعالم عناية مميزة بالبشرة مستوحاة من التراث وجمال الطبيعة.
بدأت القصة مع فكرة قُدِّمت من *د.رزان وائل البدوي* التي اقترحت الاستفادة من “المسك الأبيض”، تلك المادة الطبيعية المميزة برائحتها العطرة وفوائدها الصحية، والتي تجسد جزءًا من هوية المدينة المنورة. وبالتشاور مع فريق مبدع يضم ثمانية أعضاء ، تقرر إنتاج منتج مميز وهو “المقشر” أو الـScrub.
رغم بساطة فكرة المقشر، فإن الرحلة نحو إنتاج منتج متقن لم تكن سهلة. استغرق الأمر أكثر من عشرين تجربة على مدار أسبوعين للوصول إلى التركيبة المثالية. واجه الفريق تحديات متعددة، بدءًا من توازن القوام بين الزيوت والكريمات، مرورًا باختيار الألوان والمواد المناسبة، وصولًا إلى التغلب على صعوبات في توفير بعض المكونات. ومع كل عثرة، كان التصميم والإصرار سيد الموقف حتى حققوا هدفهم المنشود.
المقشر الذي طوره الفريق يمتاز بقوامه الكريمي الثابت وسهولة استخدامه، ويحتوي على مكونات طبيعية فعالة أبرزها زيت المسك، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة وقدرته على تحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي في البشرة. هذه الخصائص تعزز من تجديد خلايا الجلد، وتقلل ظهور التجاعيد، وتحافظ على الترطيب والنعومة، فضلًا عن دوره الفعّال في تحسين الحالة المزاجية بفضل عبقه المميز.
إلى جانب زيت المسك، أضاف الفريق مجموعة من الزيوت الطبيعية التي تسهم في التئام الجروح وتهدئة الالتهابات، مما يجعل المنتج مثاليًا للعناية اليومية بالبشرة.
ولم يكن النجاح مقتصرًا على المنتج فقط، بل امتد ليشمل تصميم البانر الخاص بالعرض، الذي أشرف عليه كل من *د.عمر عبدالله عبدالمعطي* *ود.رزان وائل البدوي* هذا التصميم لم يكن مجرد واجهة جمالية، بل كان عنوانًا للإبداع والتميز الذي انعكس في كل تفاصيل المشروع.
وختامً
“المُطَيَّبَة” ليس مجرد منتج عناية بالبشرة، بل هو شهادة على ما يمكن تحقيقه عندما يتحد الشغف والعمل الجماعي مع الإصرار. من قلب المدينة المنورة إلى ليلة العرض في الـGallery، كانت الرحلة مليئة بالتحديات، لكنها تكللت بنجاح يستحق الفخر.
هذا المشروع لم يكن ليكتمل لولا الجهود الحثيثة التي بذلها الفريق:
*د.رزان وائل البدوي*
*د.عمر عبدالله عبدالمعطي*
*د.حبيبة أحمد قابيل*
*د.باهر مصطفى رمضان*
*د.هاجر أحمد فوزي*
*د.عطا الله أيمن عبدالحميد*
*د.نوران رضا مصطفى*
*د.كيرلس أيمن وديع*
إنها رسالة لكل الشباب أن التعب والعمل الجاد هما السبيل للوصول إلى الأهداف وتحقيق الأحلام.
“المُطَيَّبَة” لم تكن مجرد منتج؛ بل كانت تجربة تحمل عبق التاريخ وروح الابتكار، ونتيجة مبهرة لجهود طلاب طموحين كتبوا قصة نجاح استثنائية بمداد العمل والإبداع.




