
الصبر والتفكير بعقلانية قد ينقذان الكثير من المواقف.
فهيم سيداروس
عندما تحكمنا انفعالاتنا وشكوكنا تصير أوهامنا وتخيلاتنا حقيقة بالنسبة لنا، وتسوء ظنونا وتخطيء أحكامنا ونسيء لمن حولنا ولايمكن أن نرى الحقيقة.
في بعض الأحيان كنت تعتقد أمراً ما ومع مرور الوقت أصبح إعتقادك خاطىء أو أصبح صحيح أليس كذلك؟
نعم تلك هي الظنون التي نهينا عن كثيرها فنحن لانعلم مايخبئ الإنسان في قلبه ولكننا نحسن الظن مادامت معالم الأمر مخفيه ولايوجد لها أسباب تجعلنا نظن.
ويقول في القرآن الكريم:
(إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَنافَسُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، وكونوا عباد الله إخوانًا)
سوء الظن سوء الفهم، والظنون يمكن أن يمحوا الكثير من المشاعر ويقطع أوصال العلاقات الجميلة.
الصبر والتفكير بعقلانية قد ينقذان الكثير من المواقف.
الفهم الحقيقي يستلزم الاستماع والفهم المتبادل قبل اتخاذ أي رد فعل قد نندم عليه لاحقًا.
يحكى أن شقيقان يعملان بالزراعة وكما يحدث فى كل مكان كان الأخوان أحيانا يختلفان حتى جاء يوم استيقظ فيه الأخ الأصغر ولم يجد فأسه في مكانها راوده الشك أن السارق هو أخوه
وظل يردد فى نفسه أخي هو من فعل ذلك حتى يضايقنى ويضيق علي
ولأنه لم يكن يملك الدليل فقد قرر الصمت على أن يبدأ فى مراقبة أخيه
راح الأخ الأصغر يَراقُبُ أخيه وأولاده ذهاباً وإياباً خلال تلك المراقبة رصد الأخ الأصغر طريقة مشي أخيه الأكبر ورَصَدَ تعابير وجهه كانت تشبه مشية وتعابير اللصوص
أَصْغى إلى كلامه وكأنه يصغي إلى لص تماماً لاحظ ايمائاته إلى أولاده وتصرفات الأولاد كانت كلها تشبه تصرفات اللصوص
بإختصار شديد كل تصرفات الأخ الأكبر كانت تدل على أنه هو السارق ولا أحد سواه !!
صُدم الأخ الأصغر كثيراً عندما خرج في اليوم التالي إلى الحقل فوجد فأسه هناك !!
بعدها عاد يتطلع إلى تصرفات أخيه من جديد لم يلحظ عليه
شيئاً من تصرفات اللصوص و وجدها كلها كانت عادية !!
سوء_الظن
يقول رجل ﺿﺮﺑﻨﻲ ﺃﺣﺪهم ﺑﻌصا ﺃﺳﻔﻞ ﺭﺟﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺑﻴﻨﻤﺎ كنت ﺃﺳﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻭاﻟﺘﻔﺖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻷﺭﻯ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﺮﺑﻨﻲ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ !!
ﻭﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺃﺗﺖ ﻣﻦ ﻋصا ﺭﺟﻞ ﺃﻋﻤﻰ ﻳﺘﺤﺴﺲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺑﻌﺼﺎﻩ… ﻓﺘﺤﻮﻟﺖ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻋﻨﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺷﻔقة ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺼﺪﻩ..
ﻓﻌﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻐﻴﺮ ﻓﻬﻤﻪ ﻭﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻒ !!!
ﻛﻢ ﻇﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﺎسا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺼﺪﻫﻢ ﻣﺎ ﻓﻬﻤﻨﺎﻩ !!
وكم ظلمنا أناساً لم يفهموا قصدنا!!
ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﻻ ﺗﺘﺴﺮﻉ.. ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻮﺭ !!!
بسبب سوء الظن :
كرِهنا بعضنا، وقل لقاؤنا، وقطعنا أرحامنا، وأحبابنا فاسألوا الله حسن الظن بالناس؛ ففيه راحة للقلب.. وسلامة للصدر.
سوء الظن..
من مفاتيح راحة البال وطمأنينة القلب هو حُسْن الظن بالآخرين.
فضلًا عن ذلك فهو من حق المؤمن على أخيه ان يحسن الظن فيه. دائمًا عندما يصدر من شخص فعل مشبوه ضع له اعذار لعله صدر منه هذا الفعل ع حين غفله أو لعلك فهمت الموضوع بطريقة خاطئة أو لعله لم يقصدك بهذا الفعل، فلماذا تضخيم فعله وتأويله ع انه شيء مسيء.
فبعد وضع اعذار اذهب واستفسر منه ماذا يقصد بهذا الفعل فإن كان فعلًا شيء مسيء عليك بمناصحته لا ان تسيء الظن قبل التيقن من نيّة هذا المؤمن.
لذلك الفئة التي لديها “تفكير مفرط” بتصرفات الناس تراهم يعيشون حياتهم في قلق دائم وهذا شيء يقع فيه كثير من الناس في فترة من فترات حياتهم فمثل هذه الروايات الإرشادية وان كانت واضحة الى كثير من الناس إلا ان استيعابُها وتطبيقها ليس بالشيء السهل.




