
ومضات روحية في رمضان ( 26) :
******************************
العتق من فضل رمضان آية الصدق لرب رمضان :
******************************************
خلقنا الله لميزة وهدف ، فأما الميزة هي أننا أفضل خلق الله من أراد لهم الاستخلاف في الأرض ، ليسلكوا عل منهج الله ويعمرون الكون ، وأما الهدف فهو الإقرار التام بعظمة الخالق الكريم وقدرته وأنه الإله العظيم رب الأرباب الذي بيده مقاليد كل شيئ وهو القيوم مالك الملك ، ومن بيده الحكم وإليه المرجع والمصير …!
ويسلم العبد من الوقوع في شرك الابتعاد عن منهج خالقه حال استقامته وتقديره حين يسلك وحين يناجي ربه ، وحين يمتثل بروحه ونفسه لكل ما من شأنه أن يقربه إلى ربه الرحمن الكريم العليم ، وهي النجاة من إغواء الدنيا ، والولوج في رحمات الله الرحمن العليم …
والعبد التقي الكريم هو من تعتق رقبته من عذاب الله في شهر الله ، فما أعز الله رمضان وأكرمه واختصه بكل هذه الرحمات ، ولا يستثمر العبد هذه الفيوضات الكريمات ، وهذا المنح الإلهي بيقين الواثق في أن الاستقامة على منهج الله في رمضان ، هي الموصلة للعتق والفوز بجنة عرضها السموات والأرض ، أعدت للمتقين …
نعم هو عتق من كل مغريات الدنيا ، وعتق من قيود الهوى والانصراف عن الحق ، وعتق من الانجذاب إلى الدنيا وبريقها وزخرفها الزائل ، وعتق من جاذبات البعد عن الله وصراطه المستقيم …
فما أجملك يا شهر الله ، وفيك كل مقومات العتق برحمات الله ، وأنك السفير الكريم لمرضات الله ، حيث الجزاء الكريم ، والفوز بالآخرة تلك الحياة الحقة ، والحيوان حين يعلم المؤمنون وحين يوقنون …
لبيك رمضان في رضا الحنان ، لبيك رمضان في كل إحسان ، لبيك رمضان في العتق والفوز برضا الرحمن …
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الرحمن …




