
بقلم ✍️ نهى محمد عيسى
ليست كل اللقاءات تبدأ من الأقدام التي تمشي ولا من الأيادي التي تصافح بعض اللقاءات تبدأ هناك حيث لا زمان لا مكان فقط روح تنادي أختها في البعد المجهول
كأنني عرفتك قبل أن أولد كأنني انتظرتك على قارعة الخلود لا أدري أأنت ذاكرة من حياة سبقتني أم أنك حلم قديم نبت فجأة في واقع مملوء بالضجيج
حين التقت عيوننا لم يكن الأمر جديدا بل كان أشبه بعود أبدي اشتعل للمرة الألف بروح تعرف طريقها دون دليل بقلب ينحني خشوعا وكأنه أمام صلاة لا تقال بصوت بل ترتل بأنفاس
أتعلم هناك لحظات لا يخطئها القلب لحظات تلامس عمقا لا تبلغه الكلمات لا تفسر لا تفهم فقط تحس وكنت أنت اللحظة
كنت النغمة التي ضاعت مني في صخب العالم الصدى الذي انتظرته طويلا ليجاوب ندائي الضوء الذي تسلل من شقوقي ليرمم ما تهدم لا لم تكن شخصا كنت عودة رجوعا انتصارا لفكرة أن الأرواح لا تضيّع ما يشبهها
وها أنا لا أسأل كيف ولا لماذا فحين تتلاقى الأرواح حقا تسقط الأسئلة تتلاشى التفسيرات ويظل الشعور مهيبا حقيقيا خالدا




