مقالات

رغبة لم تكن وهمًا

رغبة لم تَكُن وَهْمًا

كتبت نهى محمد عيسى

رغبتي فيك لم تكُن لحظة عابرة ولا خفقة خَدَّاعة تحت تأثير أغنية ما أو نوبة حنينٍ مؤقتة بل كانت يقينًا جارفًا يسري في دمي كما تسري الحقيقة في الوجود .

أردتك بعُمق لا تَطاله الظنون برغبة نقية لم تَعرف التردُّد لم أكُن أبحث عنك لتكمُل شيئًا ناقصًا فيَّ بل لأنك كنت الامتداد الطبيعي لأحلامي كنت الانسجام الذي لا يُجادل والنداء الذي لم يُخطئه قلبي يومًا .

لم تكن رغبةً تُشعلها لحظة وتُطفئها لحظة أخرى بل كانت جذورًا تمتدّ في أعماقي، تضرب في أرض اليقين وتحيا برغم العواصف وإن أنكرتَها أو شككتَ فيها فهي لم تكن يومًا هشةً قابلةً للانطفاء بل كانت نارًا مقدسةً لا يُطفئها البعد ولا تهزمها المسافات .

أما الآن وقد صرتَ ظلًا يتلاشى في أفق الذكرى أدرك أن بعض الحقائق مهما كانت عميقة قد لا تجد صدى في قلبٍ لم يُخلَق ليفهمها ورغم ذلك تبقى الحقيقة واحدة : لم أكُن أتوهمك كنتُ أريدك بكل ما فيّ لكنك لم تُرد أن ترى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى