
ومضات روحية في رمضان (7)
***************************
جمعة الخير من رمضان تاج ومعين :
********************************
عندما تجتمع في دنيا الله كل معالم الخير من فيضه العظيم ، فهذا مؤشر الجود الذي اختص الله به من أدرك جمال الوصل من معطيات الله ولخلقه في كونه الرحيب الأصيل …
في معطى الله في رمضان خير ما تجتمع عليه أفئدة الجمال ونفوس الطاعة ، نعم يجمعنا رمضان من خصائصه الفياضة ومن كرمه الأجود ، نجتمع فيه على مائدة العبادة الحقة عند الإفطار بعد تسليم الأمر وإخلاص النية لله ، حيث نسعد بالوصل وتنتشي جموع المسلمين في ميقات هو صورة مبهرة ومعجزة من شعائر هذا الدين العظيم ، الذي يجتمع فيه خلق الله جميعهم ، مسلمين أمرهم ومقبلين على ربهم على قلب واحد وعزم صادق وديمومة خير في كل يوم من أيام العطاء الآثر في شهر الله رمضان …
ما أجمل أن تجتمع القلوب ، وما أندى أن تشملنا رحمات الله في رمضان ، في أبهى صورة وأعظم طقس ايماني ، نشعر فيه جميعا ببعضنا ، وتتلامس المشاعر في سيمفونية صدق تصف كل معاني الحب والتقدير لكل خلق الله ، ومن يشاطروننا ونشاطرهم جمال التعبد من هذا الشهر الفياض الكريم …
نعم إن الخير معقود في هذه الجمعة الكريمة من كل يوم في رمضان ، فهي تاج للمسلم الحق الذي صدق الله ، وصدق من يجتمعون معه على الحب والتماسك والتآزر الذي يستمد من نوايا أخلصت لله ، واستهدفت الخير لكل خلق الله ، وفي هذا معين لا ينضب أبدا ، وعطاء تستمر ينابيعه ريا من فيض الرحمن ، وهذا من رمضان من الله ، الذي وهب وأكرم وأسعد وأطعم …
يا جمعة الخير من رمضان بشراك بكل الخير وسعداك ، تاج من الله على جبينك ، والنور يغمرك من معين ، لا تنضب ينابيعه أبدا ، من الله الواهب الرزاق الحليم ، زاد الأكرمين يمناك …
أ.د. محمود فوزي …




