“الفول والطعمية بدل التورتة”.. معلمون يحولون حفل المعاش إلى رسالة تضامن مع الطالبة صاحبة واقعة «كيس الفول

كتبت // نادية صالح
في مشهد حمل الكثير من الرمزية والرسائل الإنسانية، اختار عدد من العاملين بإحدى المدارس الاحتفال بإحالة اثنين من زملائهم إلى المعاش بطريقة مختلفة تمامًا عن المعتاد، حيث استبدلوا التورتة والحلويات بأطباق الفول والطعمية، تضامنًا مع الطالبة صاحبة واقعة «كيس الفول» التي أثارت تعاطفًا واسعًا خلال الأيام الماضية.
وجاءت الفكرة كرسالة دعم واضحة للطالبة، وتأكيدًا على أن البسطاء وأصحاب الظروف الصعبة يستحقون الاحترام والمساندة، لا السخرية أو التضييق، في موقف اعتبره كثيرون تعبيرًا صادقًا عن الروح الإنسانية داخل المدرسة.
وتداول الحاضرون صور الاحتفال البسيط، الذي تحول إلى ما يشبه الوقفة الرمزية، حيث اجتمع الجميع حول أطباق الفول والطعمية في أجواء امتزجت فيها مشاعر الوفاء للزملاء المُحالين للمعاش، مع التضامن الإنساني مع الطالبة التي أصبحت حديث الرأي العام.
وأكد المشاركون أن الرسالة لم تكن موجهة لشخص بعينه، بقدر ما كانت دعوة لاحترام مشاعر البسطاء ومراعاة الظروف الاجتماعية للطلاب، خاصة أن المدرسة يفترض أن تكون مكانًا يحتوي الجميع دون تمييز أو إحراج.
كما رأى كثيرون أن اختيار «الفول والطعمية» تحديدًا يحمل دلالة قوية، باعتبارهما وجبة المصريين البسطاء، وعنوانًا للستر والكفاح اليومي، مؤكدين أن “الغلابة لهم ضهر”، وأن الكرامة الإنسانية لا تُقاس بالمظاهر.
واعتبر متابعون أن هذا التصرف العفوي أعاد التأكيد على أن المصريين دائمًا ما ينتصرون للبساطة والرحمة، وأن التعاطف الشعبي قد يتحول أحيانًا إلى رسائل أقوى من أي كلمات.
وفي النهاية، بقي المشهد الإنساني هو الأبرز، بعدما تحول حفل معاش عادي إلى موقف تضامن مؤثر، حمل رسالة واضحة مفادها:
“الإنسانية أهم من المناصب.. والوقوف بجانب البسطاء عمره ما كان ضعف، بل احترام لقيمة الإنسان.”




