
ذبح البراءة: أب يُنهي حياة طفليه بعد عودتهما من درس القرآن بقويسنا
بقلم منى الرفاعى
شهدت قرية قويسنا البلد التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية جريمة مأساوية هزّت القلوب وأدمت العيون، بعدما تجرد أب من كل مشاعر الرحمة وتحول إلى قاتل بدم بارد، ليُنهي حياة طفليه الصغيرين “حسن” و”مريم”، وهما في عمر الزهور، لمجرد أنهما عادا إليه بابتسامة بريئة وشهادتي تقدير بعد حفظ جزء جديد من القرآن الكريم.
بحسب روايات الأهالي، دخل الطفلان إلى منزلهما المتواضع، يحملان الشهادات بين أيديهما، يهتفان بفرح: “جبنالك الشهادة يا بابا.. ختمنا جزء جديد من القرآن”، إلا أن الأب –الذي يعيش منذ فترة منفصلًا عن زوجته– لم يرَ في فرحة أطفاله نورًا، بل ظلالًا شيطانية دفعت به إلى التوحش.
وفي لحظة جنون، أمسك بسكينٍ وسدّد طعناته نحو الطفلين دون رحمة، فسقطا غارقين في دمائهما الطاهرة. نجا شقيقهما الأكبر بأعجوبة، بعدما استشعر الخطر وفرّ من المنزل. فيما لم تسلم والدة الجاني من بطشه، إذ انهال عليها بالضرب حتى فقدت الوعي، ونُقلت إلى العناية المركزة في حالة حرجة، وكذلك والدته (جدة الأطفال)، التي تعرضت للاعتداء.
انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الجريمة، وطوّقت المنزل الذي بات شاهدًا على مأساة تفوق الخيال، حيث الدماء غطّت الأرض، وكتب القرآن وشهادات التقدير تناثرت وقد لطختها دماء البراءة.
الجريمة تركت أثرًا بالغ القسوة في نفوس أهالي القرية، الذين ما زالوا تحت وطأة الصدمة، متسائلين عن أي قلب حمل هذا الوحش بداخله، وعن سبب انطفاء نور طفلين كانا يحفظان كلام الله، على يد من يفترض أنه أقرب الناس إليهما.




