مقالات
أخر الأخبار

كليات القمة لا تصنع القمم… اصنعوا إنسانًا أولًا

كلمة حق

بقلم ✍🏻 د منى الرفاعى

 

كليات القمة لا تصنع القمم… اصنعوا إنسانًا أولًا

 

شبح اسمه التنسيق يطارد الأسر … تحولت كليات القمة من هدف إلى هوس وصار البعض يلهث خلف الاسم لا خلف القيمة وتناسى كثيرون أن النجاح الحقيقي لا تصنعه الشهادات بل تبنيه العقول الواعية والقلوب المؤمنة بما تفعل

 

لماذا هذا الإصرار العجيب على دفع الأبناء إلى مقاعد لا تناسب قدراتهم ولا تعبر عنهم؟ لماذا نصر على أن نلبسهم ثوبا لا يليق بهم؟ هل أصبح اسم الكلية أهم من مستقبل الإنسان؟

 

هناك أبناء لم يؤهلهم مجموعهم للالتحاق بكليات القمة فيلجأ البعض إلى إدخالهم في مسارات أخرى بدافع الوجاهة أو الطموح الزائف متناسين أن القدرة لا تشترى والكفاءة لا تفرض وهنا تكمن الكارثة👈 جيل يخرج إلى المجتمع دون فهم حقيقي دون تأهيل علمي أو أخلاقي فيسيء بدل أن يحسن ويؤذي الآخرين بجهله وضعف إدراكه

 

إذا لم يتمكن ابنك أو ابنتك من دخول كلية مرموقة فليست تلك نهاية العالم لكنها بالتأكيد بداية لطريق آخر قد يكون أكثر ملاءمة له وأكثر إبداعا وتألقا…. أما إصرارنا على حشرهم في مسارات لا تناسبهم فذلك ظلم مضاعف لهم وللمجتمع

 

ليس كل من لم يدخل كلية قمة فاشل وليس كل من دخلها ناجح… نحن فقط مجتمع اعتاد تقييم الناس بمسميات لا بقدرات

 

هل يعقل أن نسلم حياة الناس لأشخاص لم يتقنوا حتى مبادئ تخصصهم؟ هل نرضى أن يعتلي المنصات من لا يملك الأدوات؟ كل مهنة نبيلة إن أتقنت وكل تخصص عظيم إن أُحب ومورس بضمير

 

كفانا خداعا لأنفسنا ولأبنائنا وكفانا تحميلهم فشلنا في فهم معنى النجاح الحقيقي. ليس المهم ما يدرس بل ما يصنع من علمه وما يضيفه إلى مجاله

 

ارحموا أبناءكم من وهم القمة الزائفة واتركوهم يسلكون دروبهم التي تليق بقدراتهم وشغفهم دعوا كل موهبة تتبت في أرضها وكل حلم ينمو في بيئته

 

وفي الختام أقولها كما أؤمن بها👈 لا تجعلوا أسماء الكليات مقياسا للنجاح بل اجعلوا الإتقان والضمير والبصمة الخاصة هي القمة الحقيقية

 

منى الرفاعي

#حكم_من_قلب_مانو

#جريدةالصدارةالدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى