مقالات

👈 ساحات رعب تلتهم براءة جيل ✋بصراحه لم استطع السكوت حتى أثناء سفرى

بقلم د.منى الرفاعى
عندما يختل ميزان الانسان تتحول الأماكن التي كان يفترض أن تكون ملاذا آمنا إلى ساحات رعب وصدمات متتابعة وما نراه اليوم من جرائم اغتصاب داخل المدارس واعتداء بين المحارم ليس مجرد خبر عابر بل صفعة مؤلمة على وجه مجتمع تغافل كثيرا حتى انفجرت الكارثة في قلب البيوت

ما يحدث في بعض المدارس الخاصة لم يعد خطأ فرديا ولا سلوكا شاذا بل تحول مخيف جعل هذه المؤسسات وكرًا لمرضى نفسيين يتربصون بالأطفال خاصة في مرحلة kg حيث يكون الطفل ضعيفا لا يعرف كيف يدافع عن نفسه ولا كيف يصرخ وحتى صراخه لا يصل لأن من يفترض أن يحميه هو نفسه مصدر الخطر وهذه كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى

كيف يصل الانسان إلى هذه الدرجة من الانحطاط كيف يجرؤ عقل مريض على العبث بجسد طفل بريء ما الذي مات داخل هذه النفوس حتى أصبحت تتحرك بلا ضمير ولا خوف ولا ذرة إنسانية لقد قال تعالى ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وهذه الآية وحدها كافية لتكشف أن ما يحدث ليس انحرافا بل خروج كامل من دائرة الانسان إلى ظلمة الحيوانية والوحشية والعدوان

المجتمع الذي يصمت على هذه الجرائم مشارك فيها والمجتمع الذي يبرر أو يتهاون أو يخجل من المواجهة يفتح أبوابا سوداء لأجيال قادمة ستدفع الثمن لذلك لابد من مواجهة صريحة وحاسمة تبدأ بإعادة بناء الأخلاق وتثقيف الأطفال وتعزيز قوة الأسرة والمدرسة والإعلام لتعليم الصغير كيف يقول لا وكيف يبلغ وكيف يواجه وكيف يعرف حدوده وحدود الآخرين

لكن الوعي وحده لا يكفي والصدمة وحدها لا تغير الواقع إنما يغيره القانون العادل السريع الواضح فالمجرم الذي يعتدي على طفل ليس جانحا يحتاج إلى إصلاح بل خطر يصعب إصلاحه وتركه بين الناس كارثة تكرر نفسها كل يوم هذا النوع من الجرائم لا يحتمل مجاملة ولا لطفا ولا إعادة تأهيل يجب اقتلاع جذور الشر قبل أن تلتهم المزيد من الأرواح البريئة

عندما يختل ميزان الانسان يصبح العقاب الحاسم ضرورة حماية وليس انتقاما ردعا وليس قسوة ومن امن العقاب اساء الادب ومن اساء الادب في مثل هذه الجرائم يهدد الأمة كلها لذلك فإن العقاب الفوري العلني وعلى رأسه الاعدام لكل من يثبت عليه الاعتداء على طفل هو واجب لا يقبل النقاش ولا التأجيل فالأطفال ليسوا موضوعا للتجربة ولا مساحة للتهاون

نحن لا ندافع عن حق فرد بل عن مجتمع كامل عن مستقبل أمة عن براءة جيل لا يعرف الخطر إلا بعد أن يفترسه لهذا فإن البداية تكون بكلمة حق ثم قانون صارم ثم رقابة لا تغمض عينيها لحظة ولن ينصلح حال الدنيا ما لم نقف جدارا منيعا يحمي الأطفال وكرامة الانسان ليست بندا في نقاش وامن الأبناء ليس ترفا بل هو أول وأكبر واجبات المجتمع
✋ انا لله وانا اليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى