منوعات
أخر الأخبار

هل اصبح الذكر جريمة في الطريق العام

هل اصبح الذكر جريمة في الطريق العام

بقلم د.منى الرفاعى

هل وصلنا فعلا الى زمن يحتاج فيه الذكر الى تصريح

وهل صارت الصلاة على النبي تهمة

سؤال فجّر موجة غضب وحيرة بعد القبض على شباب كل ذنبهم انهم علقوا لافتات كتب عليها صلوا على النبي

لا سب ولا تحريض ولا اساءة فقط ذكر بسيط خرج من نية طيبة فقوبل بالقيد والتحقيق

القضية كما قيل ليست في العبارة ولا في معناها

القضية في المكان

هكذا يقال

الرصيف طريق عام

والطريق مال عام

ووضع اي لافتة دون تصريح يعد اتلافا او تشويها

هكذا ينص القانون

لكن السؤال الذي لا يمكن الهروب منه

لماذا لم يتحرك هذا النص الا الان

ولماذا لا نراه مطبقا على كل اللافتات العشوائية

اعلانات محلات

ملصقات انتخابية

دهانات مشوهة للجدران

اسلاك مسامير فوضى بصرية في كل شارع

لماذا كل هذا صامت

وحين ظهرت لافتة تقول صلوا على النبي قامت الدنيا

الغضب الحقيقي لم يكن على تطبيق القانون

بل على احساس الناس ان الميزان اختل

وان النية الطيبة عوقبت

بينما الفوضى الحقيقية ما زالت في مأمن

الناس لم تغضب لان احدا قال هذا مخالف

بل لانهم شعروا ان الذكر نفسه صار محل شك

وكأن الفضاء العام لم يعد يتسع لعبارة رحيمة

في بلد عرف عنه ان الذكر فيه جزء من الحياة اليومية

رجال دين اكدوا ان نشر الصلاة على النبي لا يشكل اي مخالفة شرعية

وانها من ابسط صور التذكير بالخير

ومع ذلك وجد شباب انفسهم متهمين

لا لانهم ارادوا اذى

بل لانهم ارادوا اجرا

وسط هذا المشهد اعلن مكتب المستشار الدكتور احمد مهران تطوعه الكامل للدفاع عن الشباب

رسالة واضحة ان القانون لا يجب ان يتحول الى سيف على النيات

وان القصد الجنائي هو اساس التجريم

لا مجرد ورقة او لافتة

القضية هنا اكبر من لافتة

القضية هي احساس الناس

هل ما زال التعبير الديني البسيط مقبولا

ام اننا نتحسس من كل ما يذكرنا بالقيم

القضية ليست صلوا على النبي

بل كيف نطبق القانون

ومتى

وعلى من

لذلك السؤال الاهم

هل اصبح الذكر جريمة

ام اننا فقط نعيش زمنا مرتبكا

نحتاج فيه ان نعيد ترتيب الاولويات

قبل ان نطلب تصريحا للصلاة على النبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى