إيران تلمح برد مركب وطويل الأمد على قصف منشآتها النووية.. واستهداف الوجود الأميركي على الطاولة

إيران تلمح برد مركب وطويل الأمد على قصف منشآتها النووية.. واستهداف الوجود الأميركي على الطاولة
متابعة: عبد الحكيم الحايس
بدأت ملامح الرد الإيراني المحتمل على قصف منشآتها النووية تتضح تدريجياً، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب متزايدة، خاصة مع تزايد الإشارات إلى احتمال تحرك عسكري أو أمني ضد المصالح الأميركية في المنطقة خلال الساعات القادمة.
ووفقاً لما أفاد به عبد القادر فايز، مدير مكتب الجزيرة في طهران، فإن طهران تميل إلى تبني إستراتيجية طويلة المدى، مركبة الأبعاد، تشمل جوانب سياسية وعسكرية وأمنية، وقد تمتد من ثلاثة أشهر إلى عام كامل.
تحركات دبلوماسية وعسكرية متوازية
في هذا السياق، كشف فايز عن تحرك دبلوماسي بدأه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع موسكو، بينما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن لديها “حساباً مؤجلاً” مع الولايات المتحدة، في وقت أكد فيه حلفاء طهران دعمهم الكامل لها وعدم تخليهم عنها في هذا التصعيد.
على المستوى العسكري، ترجح المؤشرات أن إيران ستعتمد سياسة المواجهة غير المباشرة، في ظل محدودية الخيارات، والتي قد تشمل استهداف قواعد أميركية بالمنطقة أو تهديد الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
ضربة “فوردو” وتجدد التصعيد
يأتي هذا التصعيد بعد أن شنت إسرائيل غارة جديدة استهدفت منشأة “فوردو” النووية، رغم الضربة الأميركية السابقة. وهو ما دفع الجنرال عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان الجيش الإيراني، إلى التأكيد أن طهران سترد “بشكل حاسم ومتناسب”، متهماً إسرائيل بأنها “وكيلة للولايات المتحدة في المنطقة”.
التصعيد قادم.. ولكن دون صدام مباشر
بحسب فايز، فإن إيران لا تميل حالياً إلى وقف التصعيد، لأن ذلك – وفق النظرة الإيرانية – قد يُفسر كنجاح للضغوط الإسرائيلية الأميركية، ويفتح باب التفاوض من موقع ضعف. لذلك، يتجه صانع القرار الإيراني نحو تنفيذ رد محسوب، لكنه موجع، مع تجنب مواجهة شاملة مع واشنطن.
وفي ظل هذه التطورات، حذّر فايز من أن الليلة قد تشهد تحركاً إيرانياً ضد الوجود الأميركي في المنطقة، بناءً على معلومات من مصادر مقربة من دوائر صنع القرار، التي تؤكد أن “استهداف القواعد الأميركية مطروح بقوة على الطاولة




