متابعة / مصطفى شعبان
في مشهد يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها بعض العاملين في القطاع الخاص، صعّد نحو 400 عامل من شركة مفكو حلوان للأثاث احتجاجاتهم ضد إدارة الشركة، بعد أن تم منعهم من دخول المصنع ومطالبتهم بتقديم استقالات إجبارية دون صرف مستحقاتهم القانونية.
العمال أكدوا أن الإدارة امتنعت عن تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور في منشآت القطاع الخاص، رغم أن القرار إلزامي ولا يستثني أي جهة. أجور العمال تتراوح بين 3300 و4000 جنيه شهريًا، رغم أن بعضهم قضى أكثر من 35 عامًا في الخدمة، ما يجعلهم فعليًا تحت خط الفقر الذي يقدره الخبراء بأكثر من 9000 جنيه للأسرة الواحدة.
توجه العمال إلى مكتب العمل بحلوان مرتين خلال شهر نوفمبر لتقديم شكوى رسمية، لكن المكتب اكتفى بإحالة الشكوى إلى المحكمة وحدد لها جلسة بعد 66 يومًا، في تجاهل واضح لحالة الاستعجال.
النائبة ألفت المزلاوي تقدمت بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، طالبت فيه رئيس الوزراء ووزير العمل بالتدخل الفوري لحماية حقوق العمال. وزير العمل محمد جبران أعلن لاحقًا عن نجاح مفاوضات جماعية بين الإدارة وممثلي العمال، أدت إلى استئناف العمل بكامل الطاقة في المصنع، وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ مطالب العمال.
مطالب العمال تضمنت صرف مستحقاتهم المتأخرة من علاوات وبدلات، وزيادة قدرها 500 جنيه على الراتب الشهري، ورفع بدل الانتقال من 5% إلى 10%.
زر الذهاب إلى الأعلى