مصرع طفلين اختناقًا داخل منزلهما بمركز الشهداء

متابعه محمد سعودي
في واقعة مأساوية جديدة هزّت أرجاء محافظة المنوفية، لقي طفلان مصرعهما نتيجة تعرضهما للاختناق داخل منزلهما بإحدى قرى مركز الشهداء، وسط حالة من الحزن العميق التي خيّمت على الأهالي.
بدأت تفاصيل الحادث بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بوجود طفلين في حالة إغماء داخل منزل أسرتهما. وعلى
الفور، تحركت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تم العثور على الطفلين فاقدي الوعي، وتم نقلهما بشكل عاجل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذهما، إلا أنهما فارقا الحياة متأثرين بحالة اختناق شديدة.
وكشفت التحريات الأولية أن الحادث يُرجح وقوعه نتيجة استنشاق غازات سامة داخل المنزل، قد تكون ناتجة عن تسرب غاز من أحد الأجهزة المنزلية أو استخدام وسيلة تدفئة غير آمنة، خاصة في ظل تقلبات الطقس واعتماد بعض الأسر على وسائل قد تشكل خطرًا حال سوء استخدامها أو غياب التهوية الجيدة.
وأكدت مصادر أن جهات التحقيق بدأت على الفور في فحص موقع الحادث، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة والجيران، مع طلب تقرير الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، وبيان ما إذا كان هناك شبهة جنائية من عدمه، وذلك في إطار استكمال التحقيقات.
وسادت حالة من الحزن والانهيار بين أسرة الطفلين، خاصة مع صغر سنهما، حيث تجمع الأهالي أمام المنزل وفي محيط المستشفى لمواساة الأسرة في مصابها الأليم، مؤكدين أن الحادث وقع بشكل مفاجئ ودون أي مقدمات.
وطالب عدد من الأهالي بضرورة تكثيف حملات التوعية حول مخاطر استخدام الأجهزة المنزلية ووسائل التدفئة، والتأكيد على أهمية التهوية الجيدة داخل المنازل، خاصة في الأماكن المغلقة، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تحصد أرواح الأبرياء.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الأذهان أهمية اتخاذ إجراءات السلامة داخل المنازل، مثل فحص التوصيلات بشكل دوري، وعدم ترك مصادر الغاز أو التدفئة دون رقابة، حفاظًا على الأرواح، خاصة الأطفال الذين قد لا يدركون حجم المخاطر المحيطة بهم.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، فيما خيّم الحزن على قرية الشهداء التي ودّعت طفلين في مشهد إنساني مؤلم أبكى الجميع.
جريده الصداره الدولية




