رحلت قبل أن تُسلم ورقة الإجابة.. وفاة طالبة داخل لجنة الثانوية العامة تُخيم بالحزن على القلوب

كتبت// نادية صالح
خيّم الحزن على مدينة فاقوس بعد وفاة الطالبة جنة هاني إبراهيم داخل إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة بمدرسة الشهيد إبراهيم صفا، في واقعة مؤلمة هزّت مشاعر الجميع، وأعادت التذكير بأن الحياة أغلى من أي امتحان، وأن الصحة والطمأنينة أثمن من أي مجموع.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرضت الطالبة لوعكة صحية مفاجئة أثناء وجودها داخل اللجنة، وتم نقلها لمحاولة إسعافها، إلا أنها فارقت الحياة.
وتبقى أسباب الوفاة النهائية رهن ما تثبته الجهات المختصة والتقارير الطبية.
وتزداد قسوة الفاجعة عندما نعلم أن والدها، الأستاذ هاني إبراهيم، الأخصائي الاجتماعي، سبق أن فقد ابنته الأولى قبل عامين، ليجد نفسه اليوم أمام ابتلاء جديد يفطر القلوب، نسأل الله أن يربط على قلبه، وأن يمنحه وأسرته الصبر والسلوان.
هذه الحادثة المؤلمة تحمل رسالة إلى كل طالب وطالبة: الثانوية العامة محطة مهمة، لكنها ليست الحياة كلها، اجتهدوا، وابذلوا ما تستطيعون، ثم توكلوا على الله، فالأرزاق والنجاح بيده سبحانه، ولن يفوتكم ما كتبه الله لكم.
ويجب أن يدرك الجميع أن الثانوية العامة ليست الطريق الوحيد للنجاح، فاليوم توجد مدارس ومسارات تعليمية عديدة بعد المرحلة الإعدادية، مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والمدارس الفنية المتخصصة، ومدارس التمريض، وغيرها من التخصصات التي تؤهل لسوق العمل، كما أن العديد منها يتيح فرصًا واعدة لاستكمال الدراسة الجامعية، وبعضها يوفر فرص تعيين أو توظيف وفقًا لاحتياجات الجهات والقطاعات المختلفة.
لذلك لا ينبغي أن يشعر أي طالب أن مستقبله يتوقف على مجموع الثانوية العامة وحده.
ورسالة إلى أولياء الأمور: خففوا عن أبنائكم، وامنحوهم الطمأنينة قبل النصائح، والدعم قبل اللوم، فالكلمة الهادئة قد تنقذ قلبًا مثقلًا بالخوف، والاحتواء قد يصنع فارقًا لا يقدّر بثمن.
ازرعوا في نفوسهم الثقة بأن النجاح له أكثر من طريق، وأن قيمة الإنسان لا تُقاس بدرجاته، بل باجتهاده وأخلاقه وقدرته على مواصلة السعي.




