ثقافة وفن

رحلة في عالم الجزيئات: “الصدارة الدولية” تحاور الأستاذة مروة شبل حول سحر الكيمياء

أجرى الحوار: العربي إسماعيل

​في إطار سلسلة لقاءات “جريدة الصدارة الدولية” مع قامات التعليم والعلوم، كان لنا هذا اللقاء المميز مع الأستاذة مروة شبل، أستاذة الكيمياء، لنغوص معها في أعماق هذا العلم الذي يصفه الكثيرون بـ “العلم المركزي” الذي يربط بين كل شيء في حياتنا.

​الكيمياء: أكثر من مجرد معادلات

​العربي إسماعيل: أستاذة مروة، الكيمياء غالباً ما تُوصف بأنها مادة “صعبة” أو جافة. كيف تصفينها لطلبتكِ في بداية مشوارهم؟

​أ. مروة شبل: يسعدني جداً هذا السؤال. الكيمياء ليست مجرد رموز على ورق أو معادلات نحفظها لننجح في الاختبار؛ الكيمياء هي “لغة الكون”. كل ما نراه، نأكله، ونلمسه هو نتيجة لتفاعلات كيميائية. عندما يدرك الطالب أن التنفس، هضم الطعام، وحتى ألوان الزهور، هي كيمياء بحتة، يتغير انطباعه تماماً. أنا أعلّم طلابي أن الكيمياء هي العلم الذي يفسر “لماذا” تحدث الأشياء من حولنا.

​الكيمياء والحياة اليومية

​العربي إسماعيل: هل يمكننا القول إن الكيمياء حاضرة في تفاصيل يومنا البسيطة؟

​أ. مروة شبل: بالتأكيد! الكيمياء في مطبخك (تفاعلات الطهي)، في منظفاتك، في الأدوية التي نتناولها، وفي التكنولوجيا التي نستخدمها. حتى بطارية هاتفك التي تعمل الآن هي قلب الكيمياء الكهربائية. نحن نعيش في محيط كيميائي متكامل، والوعي بهذا العلم يمنح الإنسان فهماً أعمق لكيفية التعامل مع مواده وبيئته بشكل آمن وصحي.

​تحديات التعليم في العصر الرقمي

​العربي إسماعيل: كمعلمة، كيف ترين تأثير الأدوات الرقمية الحديثة على تبسيط الكيمياء؟

​أ. مروة شبل: التكنولوجيا أحدثت ثورة حقيقية. سابقاً، كان الطالب يتخيل التفاعل الكيميائي في عقله، أما الآن، بفضل المحاكاة الحاسوبية والواقع الافتراضي، يمكننا رؤية حركة الإلكترونات وتصادم الجزيئات أمام أعيننا. هذا يكسر حاجز الخوف من المادة ويجعلها ممتعة وبصرية، وهو ما أحاول دمجَه دائماً في أسلوب تدريسي.

​رسالة إلى الطموحين

​العربي إسماعيل: ما هي نصيحتك للطلاب الذين يطمحون للتخصص في الكيمياء أو العلوم التطبيقية؟

​أ. مروة شبل: نصيحتي هي “الفضول”. الكيمياء علم لا ينتهي. لا تكتفوا بالمنهج الدراسي، بل ابحثوا دائماً عن التطبيقات العملية. العالم يحتاج اليوم إلى كيميائيين مبدعين يجدون حلولاً لأزمات الطاقة، التلوث، وتطوير الأدوية. الكيمياء ليست مجرد وظيفة، بل هي وسيلة للمساهمة في بناء مستقبل أفضل للبشرية.

​العربي إسماعيل: أستاذة مروة شبل، سعدنا جداً بهذا اللقاء الممتع والمثري. شكراً لكِ على هذه الإضاءات التي تفتح آفاقاً جديدة أمام قرائنا وطلابنا.

​أ. مروة شبل: الشكر لكم ولـ “جريدة الصدارة الدولية” على هذه اللفتة الكريمة، وأتمنى أن نكون دائماً جسراً لتقريب العلوم من عقول الشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى