
الأزهر والإعلام… عندما تتوحد الكلمة لصناعة الوعي وبناء الإنسان
بقلم فاطمة الزهراء وحيد
الأزهر والإعلام… عندما تتوحد الكلمة لصناعة الوعي وبناء الإنسان
بقلم فاطمة الزهراء وحيد
هناك لقاءات نحضرها، وهناك لقاءات تترك في الروح أثرًا لا يُنسى، وهذا الملتقى كان أحدها.
وفي مقدمة من أتوجه إليهم بخالص الشكر والتقدير والعرفان، فضيلة الأستاذ الدكتور هشام عمار، مدير عام منطقة وعظ المنوفية ورئيس لجان الفتوى والمصالحات، صاحب الدعوة الكريمة لهذا الملتقى المتميز، وصاحب الجهد الواضح في دعم كل ما يسهم في نشر الوعي وخدمة المجتمع. لقد كان لهذه الدعوة الكريمة بالغ الأثر في نفسي، وعكست ما يتمتع به فضيلته من رؤية واعية وإيمان حقيقي بأهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والإعلامية والأكاديمية من أجل بناء الإنسان وصناعة الوعي.
كما تشرفت بالحضور في ضيافة فضيلة الأستاذ الدكتور حسن درويش، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة المنوفية الأزهرية، والمشاركة في الملتقى الشهري لوعاظ المنوفية، الذي جاء تحت عنوان «دور الإعلام الديني والاستفادة من آليات الفضاء الإلكتروني».
وقد تشرفت بالجلوس على منصة ضمت نخبة من أصحاب الفضيلة والعلم والخبرة، يتقدمهم فضيلة الأستاذ الدكتور هشام عمار، وفضيلة الأستاذ الدكتور حسن درويش، وفضيلة الأستاذ الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عادل رفعت وكيل كلية الإعلام بجامعة المنوفية، في صورة تؤكد أن الأزهر والإعلام والجامعة شركاء في صناعة الوعي وحماية العقول.
لقد أكد الملتقى أن الدعوة في عصرنا لم تعد حبيسة المنابر، وأن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح رسالة ومسؤولية، وسلاحًا وطنيًا في مواجهة الشائعات والتطرف وحروب الفكر التي تستهدف الإنسان قبل المكان.
وكان لي شرف المشاركة بالحديث عن دور الإعلام المهني في دعم قضايا الوعي المجتمعي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية والدعوية، انطلاقًا من إيماني بأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة التغيير، وأن الإعلام المسؤول شريك أساسي في ترسيخ قيم الانتماء والوعي والفكر المستنير.
وقد جاءت كلمات السادة العلماء والأكاديميين لتؤكد أن المستقبل لن يكون إلا لمن يمتلك الوعي، وأن رسالة الأزهر الشريف ستظل منارة للوسطية والاعتدال، تواكب تطورات العصر دون أن تفرط في الثوابت.
وفي ختام الملتقى، كانت لحظة التكريم التي تشرفت بتسلمها من يد فضيلة الأستاذ الدكتور هشام عمار من أكثر اللحظات تقديرًا واعتزازًا في مسيرتي المهنية، ليس فقط لقيمة التكريم ذاته، بل لأنه جاء من قامة علمية ودعوية كبيرة تحمل رسالة الأزهر الشريف، وتؤمن بأهمية الكلمة المسؤولة ودورها في خدمة المجتمع. وسيظل هذا التكريم محل فخر واعتزاز بالنسبة لي، وأعتبره مسؤولية جديدة تدفعني إلى مواصلة العطاء والإخلاص في خدمة الوطن والمجتمع.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لفضيلة الأستاذ الدكتور حسن درويش، وفضيلة الأستاذ الدكتور عطية لاشين، والأستاذ الدكتور عادل رفعت، وجميع السادة العلماء وأصحاب الفضيلة والأكاديميين المشاركين، على هذا الملتقى الراقي الذي أكد أن بناء الإنسان يبدأ ببناء وعيه، وأن الكلمة الصادقة ستظل أقوى من أي تحدٍ.
دمتُم مناراتٍ للعلم والعطاء، وحفظ الله الأزهر الشريف، قلعة الوسطية والاعتدال، وحصن الوطن الفكري عبر الأزمان.
«وسيظل هذا التكريم وسامًا أعتز به لأنه جاء من يد فضيلة الأستاذ الدكتور هشام عمار، أحد الرموز الدعوية المخلصة التي تجمع بين العلم والحكمة والعمل الوطني.»

لقد أكد الملتقى أن الدعوة في عصرنا لم تعد حبيسة المنابر، وأن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح رسالة ومسؤولية، وسلاحًا وطنيًا في مواجهة الشائعات، والتطرف، وحروب الفكر التي تستهدف الإنسان قبل المكان.
وكان لي شرف المشاركة بالحديث عن دور الإعلام المهني في دعم قضايا الوعي المجتمعي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية والدعوية، انطلاقًا من إيماني بأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة التغيير، وأن الإعلام المسؤول هو شريك أساسي في ترسيخ قيم الانتماء والوعي والفكر المستنير.
دمتُم مناراتٍ للعلم… وحفظ الله الأزهر الشريف، قلعة الوسطية، وحصن الوطن الفكري عبر الأزمان.




